بعد واقعة الإسكندرية.. السيسي يوجه بالانتهاء من قانون الأسرة الجديد

بعد واقعة الإسكندرية.. السيسي يوجه بالانتهاء من قانون الأسرة الجديد

صورة توضيحية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي

في تحرك رسمي حاسم يهدف إلى تعزيز الاستقرار المجتمعي وحماية النسيج الأسري، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة الانتهاء من صياغة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في أقرب وقت ممكن. تأتي هذه التوجيهات الرئاسية في أعقاب واقعة الإسكندرية الأليمة التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي، لتضع المشرع المصري أمام مسؤولية تاريخية لغلق الثغرات القانونية التي تؤثر سلباً على مستقبل الأطفال وحقوق المرأة والرجل على حد سواء.

💡 ملخص سريع للخبر:
• توجيهات رئاسية عاجلة لسرعة إنجاز قانون الأسرة الجديد لضمان العدالة الناجزة.
• استحداث “صندوق دعم الأسرة المصرية” لتأمين الاحتفالات وضمان إعالة الأطفال في فترات النزاع.
• تشكيل لجنة فنية وقضائية رفيعة المستوى لضمان صياغة قانون متوازن يحد من حالات الطلاق.

تفاصيل الحدث الكاملة

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعاً موسعاً مع وزير العدل وعدد من المسؤولين لمتابعة تطورات صياغة قانون الأحوال الشخصية الجديد، حيث شدد الرئيس على أن القانون يجب أن يكون مرآة للواقع الاجتماعي الحالي ومعالجاً حقيقياً للأزمات التي تواجهها الأسرة المصرية. وقد جاءت هذه التحركات المكثفة رداً على تزايد الشكاوى من تعقد إجراءات التقاضي في مسائل الحضانة والنفقة، والتي تجلت بوضوح في واقعة الإسكندرية الأخيرة التي أثارت تعاطفاً واسعاً، مما استلزم تدخل الإرادة السياسية لوضع حد للمعاناه اليومية لآلاف الأسر داخل أروقة المحاكم، مع التأكيد على أن الهدف الأسمى هو الحفاظ على كيان الدولة من خلال استقرار نواتها الأولى وهي الأسرة.

يتضمن مشروع القانون المقترح مجموعة من البنود الثورية التي تهدف إلى تنظيم عملية الطلاق وتوثيقها بشكل يحفظ حقوق الزوجة والأبناء، بالإضافة إلى استحداث نظام جديد للرؤية والاستضافة يراعي الجوانب النفسية للطفل ويمنع استخدامه كأداة للضغط بين الطرفين. كما كشف وزير العدل خلال الاجتماع عن ملامح “صندوق دعم الأسرة المصرية” الذي وجه الرئيس بإنشائه، وهو صندوق سيتم تمويله جزئياً من المقبلين على الزواج ومن الدولة، ليكون بمثابة حائط صد مالي يضمن استمرار صرف النفقات للأطفال في حالات النزاع القضائي الطويل، مما يمنع تشريد الأطفال أو تأثر مستواهم المعيشي والتعليمي بسبب الخلافات الأسرية التي قد تمتد لسنوات في المحاكم.

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن اللجنة المكلفة بصياغة القانون اعتمدت على إحصائيات دقيقة وبيانات واقعية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وذلك لفهم أسباب الطلاق وتحديد الفئات الأكثر تضرراً. القانون الجديد لا يكتفي بالجانب العقابي أو الإجرائي، بل يتضمن شقاً توعوياً واجتماعياً يلزم المقبلين على الزواج باجتياز دورات تدريبية وفحوصات طبية شاملة، لضمان بناء أسرة على أسس سليمة وقوية. هذا التوجه يعكس رغبة الدولة في الانتقال من مرحلة “علاج الآثار” إلى مرحلة “الوقاية من الانهيار الأسري”، وهو ما يمثل نقلة نوعية في الفكر التشريعي المصري الذي ظل جامداً في هذا الملف لعدة عقود مضت.

ردود الأفعال والتعليقات

أشاد خبراء القانون والمجلس القومي للمرأة بهذه الخطوة، معتبرين أن تدخل القيادة السياسية في هذا التوقيت يعكس إدراكاً عميقاً بحجم المخاطر التي تهدد الأمن السلمي المجتمعي نتيجة تفاقم النزاعات الأسرية. وأكدت الدكتورة مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن مسودة القانون الجديد تمثل انتصاراً لحقوق الطفل المصري أولاً، وللمرأة التي كانت تعاني من “ماراثون” المحاكم للحصول على أبسط حقوقها المادية. كما أشار فقهاء قانونيون إلى أن إلزامية التوثيق في الطلاق والنفقة ستقلل

المصدر الأصلي: اقرأ المزيد

أضف تعليق