صور مسربة لسد النهضة تكشف تطورات خطيرة.. هل اقترب الفيضان الكارثي؟

صور مسربة لسد النهضة تكشف تطورات خطيرة.. هل اقترب الفيضان الكارثي؟

صورة توضيحية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي

أثارت صور فضائية حديثة التقطتها أقمار صناعية دولية ونشرتها منصات بحثية متخصصة حالة من القلق المتزايد بشأن التطورات المتلاحقة في سد النهضة الإثيوبي، حيث كشفت الصور عن وصول مخزون المياه في بحيرة السد إلى مستويات قياسية تزامناً مع استعدادات إثيوبيا لموسم الفيضان الجديد، وهو ما يطرح تساؤلات مصيرية حول مدى سلامة الهيكل الإنشائي للسد وقدرته على مواجهة تدفقات المياه المليارية المرتقبة في ظل غياب أي اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل مع دولتي المصب مصر والسودان.

💡 ملخص سريع للخبر:
• رصد صور فضائية لارتفاع منسوب المياه في البحيرة خلف السد إلى مستويات غير مسبوقة تناهز 640 متراً فوق سطح البحر.
• تحذيرات من خبراء جيولوجيين حول الضغوط المتزايدة على السد الركامي (السرجي) مع اقتراب وصول كميات ضخمة من مياه الفيضان.
• استمرار حالة الجمود السياسي في المفاوضات الثلاثية يزيد من مخاطر غياب التنسيق الفني لإدارة الطوارئ المائية المحتملة.

تفاصيل الحدث الكاملة

تشير صور الأقمار الصناعية الأخيرة، التي تم تحليلها من قبل مراكز دراسات هيدرولوجية مستقلة، إلى أن إثيوبيا قد قطعت شوطاً كبيراً في تعلية الممر الأوسط للسد، مما سمح باحتجاز كميات ضخمة من المياه تقدر بنحو 60 مليار متر مكعب حتى الآن. وتظهر الصور المسربة بوضوح اتساع رقعة البحيرة بشكل ملحوظ وتغلغل المياه في مناطق جبلية وعرة تحيط بموقع السد، وهو ما يعكس رغبة أديس أبابا في فرض أمر واقع جديد قبل انطلاق ذروة موسم الفيضان في شهري أغسطس وسبتمبر. هذه التطورات الميدانية تأتي في وقت توقفت فيه الأعمال الإنشائية الرئيسية في بعض القطاعات للتركيز على تجهيز التوربينات الجديدة التي تأمل إثيوبيا في تشغيلها لزيادة قدرتها على توليد الطاقة الكهربائية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد المائي الإقليمي.

من الناحية الفنية، تكمن الخطورة في أن هذه الكميات الضخمة من المياه المحتجزة تمثل ضغطاً هيدروليكياً هائلاً على جسم السد الخرساني والسد الركامي المساعد، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى أن هذا العام قد يشهد فيضاناً فوق المتوسط. ويؤكد محللون أن الصور تظهر وجود تسريبات طفيفة في بعض المناطق المحيطة، وهي ظاهرة قد تكون طبيعية في السدود الكبرى، لكنها في حالة سد النهضة تثير مخاوف جدية نظراً لغياب الشفافية وتبادل المعلومات الفنية حول السلامة الإنشائية. كما أن سرعة عمليات الملء المتتالية دون فترات كافية للاستقرار الإنشائي قد تؤدي إلى إجهادات غير محسوبة في التربة التحتية، مما يجعل مراقبة هذه التطورات عبر الأقمار الصناعية أمراً حيوياً للأمن القومي لدول المصب التي تترقب أي تغير في السلوك الإثيوبي.

وعلى صعيد السياق الج

المصدر الأصلي: اقرأ المزيد

أضف تعليق