زلزال في المدارس الدولية بمصر.. النصب على الأهالي والرقابة تتدخل

زلزال في المدارس الدولية بمصر.. النصب على الأهالي والرقابة تتدخل

صورة توضيحية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي

شهد قطاع التعليم الدولي في مصر هزة عنيفة خلال الساعات الماضية، بعدما كشفت الأجهزة الرقابية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم عن تورط عدد من المدارس في عمليات احتيال واسعة النطاق استهدفت آلاف أولياء الأمور، مما استدعى تدخلاً فورياً وحاسماً لإيقاف هذه التجاوزات التي طالت سمعة المنظومة التعليمية برمتها.

💡 ملخص سريع للخبر:
• الكشف عن مدارس دولية تمنح شهادات وهمية غير معتمدة من الجهات الأجنبية المانحة أو الوزارة.
• رصد مخالفات مالية جسيمة تتعلق بتحصيل مصروفات إضافية بالدولار بالمخالفة للقانون المصري.
• صدور قرارات بإغلاق إداري لعدة كيانات ووضع مدارس أخرى تحت الإشراف المالي والإداري للوزارة.

تفاصيل الحدث الكاملة

بدأت خيوط الأزمة تتكشف عقب تلقي لجان المتابعة بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني شكاوى متكررة من أولياء أمور اكتشفوا عدم تسجيل أبنائهم في قواعد بيانات الجهات الدولية المانحة للشهادات، رغم سدادهم مبالغ طائلة بالعملة الصعبة والعملة المحلية تحت مسميات “رسوم تسجيل” و”مصاريف إدارية”. وبناءً عليه، شنت لجان مشتركة من الرقابة الإدارية والوزارة حملات تفتيشية مفاجئة على عدد من المدارس الكبرى في مناطق القاهرة الجديدة والشيخ زايد والتجمع الخامس، لتسفر هذه الحملات عن مفاجآت صادمة تتعلق بإدارة هذه المدارس دون تراخيص نهائية أو استغلال تراخيص قديمة لم تعد سارية، فضلاً عن تزوير أختام ومحررات رسمية لإيهام الأهالي بقانونية وضعها التعليمي.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن بعض هذه المدارس قامت بفتح فروع جديدة دون الحصول على موافقة هيئة الأبنية التعليمية، مما هدد سلامة الطلاب نتيجة تكدس الفصول وتجاوز الكثافة المقررة قانوناً بنسبة وصلت إلى 200%. كما تبين وجود تلاعب في ملفات المعلمين الأجانب، حيث تم توظيف أشخاص لا يحملون مؤهلات تربوية أو تصاريح عمل رسمية، مما أدى إلى تراجع حاد في جودة العملية التعليمية المقدمة للطلاب. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رصدت الجهات الرقابية قيام بعض الإدارات بإجبار أولياء الأمور على شراء الكتب المدرسية والزي المدرسي من موردين محددين بأسعار تزيد عن قيمتها السوقية بنحو أربعة أضعاف، في صورة واضحة للاستغلال المادي الذي يعاقب عليه القانون.

وفي تطور لافت، كشفت التقارير الرقابية عن وجود “كيانات تعليمية وهمية” تعمل تحت غطاء المدارس الدولية، وتقوم بتنظيم رحلات خارجية وأنشطة صيفية بمبالغ خيالية، دون الحصول على التراخيص الأمنية والتربوية اللازمة. هذه الكيانات استغلت رغبة الأهالي في توفير تعليم متميز لأبنائهم، وقامت بإنشاء منصات إلكترونية ومواقع تواصل اجتماعي مضللة تعرض صوراً ومنشآت لا تمت للواقع بصلة. وقد تم رصد تحويلات مالية مشبوهة لبعض ملاك هذه المدارس إلى حسابات خارجية، مما استدعى تدخل الجهات المختصة بجرائم الأموال العامة للتحقيق في مصدر هذه الأموال وكيفية خروجها من البلاد بالمخالفة لتعليمات البنك المركزي المصري المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي.

ردود الأفعال والتعليقات

من جانبه، أكد مسؤول رفيع بوزارة التربية والتعليم أن الدولة لن تتهاون مع أي كيان تعليمي يحاول العبث بمستقبل الطلاب أو استنزاف موارد الأسر المصرية بطرق غير مشروعة، مشدداً على أن الوزارة بدأت بالفعل في حصر الطلاب المتضررين لتسكينهم في مدارس بديلة معتمدة لضمان عدم ضياع سنتهم الدراسية. وأوضح المسؤول أن هناك تنسيقاً كاملاً مع وزارة العدل لتغليظ العقوبات على أصحاب المدارس المخالفة لتصل إلى الحبس والغرامات المالية المليونية، بالإضافة إلى سحب التراخيص نهائياً ومنعهم من ممارسة أي نشاط تعليمي مستقبلاً. كما دعت الوزارة أولياء الأمور إلى ضرورة التأكد من بيانات المدارس عبر المنصة الرسمية للوزارة قبل دفع أي رسوم دراسية أو تقديم أوراق أبنائهم.

وعلى الجانب الآخر، سادت حالة من الغضب العارم بين أولياء الأمور الذين نظموا وقفات احتجاجية أمام مقار بعض المدارس المخالفة، مطالبين باسترد

المصدر الأصلي: اقرأ المزيد

أضف تعليق