اتفاق تاريخي.. حقل أفروديت القبرصي يضخ الغاز لمصر لـ15 عاماً

اتفاق تاريخي.. حقل أفروديت القبرصي يضخ الغاز لمصر لـ15 عاماً

صورة توضيحية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة القاهرة كمركز إقليمي رائد للطاقة في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت السلطات المصرية والقبرصية عن التوصل إلى اتفاق تاريخي يقضي ببدء ضخ الغاز الطبيعي من حقل “أفروديت” القبرصي إلى منشآت الإسالة المصرية لمدة 15 عاماً متواصلة. ويمثل هذا الاتفاق تحولاً نوعياً في خارطة التعاون الطاقوي في حوض البحر المتوسط، مما يضمن تدفقات مستقرة تعزز الاقتصاد الوطني وتلبي الاحتياجات المتزايدة للأسواق المحلية والدولية على حد سواء.

💡 ملخص سريع للخبر:
• توقيع اتفاقية رسمية لتوريد الغاز من حقل أفروديت القبرصي إلى محطات الإسالة المصرية لمدة 15 عاماً.
• البدء في إنشاء خط أنابيب بحري مباشر لربط الحقل القبرصي بالبنية التحتية المصرية في إدكو ودمياط.
• تعزيز دور مصر كبوابة رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.

تفاصيل الحدث الكاملة

يأتي هذا الاتفاق ثمرة لسنوات من المفاوضات التقنية والسياسية المكثفة بين القاهرة ونيقوسيا، حيث يهدف إلى استغلال الاحتياطيات الضخمة لحقل “أفروديت” الذي تقدر احتياطياته بنحو 4.5 تريليون قدم مكعب من الغاز. ويتضمن المشروع إنشاء خط أنابيب بحري مباشر يمتد من الحقل الواقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وصولاً إلى السواحل المصرية، ليتم معالجته في محطات الإسالة العالمية بمدينتي إدكو ودمياط. وتعد هذه الخطوة جزءاً من رؤية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من بنيتها التحتية القوية والمتطورة في قطاع الغاز، والتي تفتقر إليها دول الجوار، مما يجعل من مصر الشريك الطبيعي والأكثر كفاءة لاستقبال غاز شرق المتوسط ومعالجته ثم إعادة تصديره.

وتشير التقارير الفنية إلى أن الاتفاق يتضمن جدولاً زمنياً دقيقاً لعمليات الإنشاء والضخ، حيث من المتوقع أن تبدأ التدفقات الأولى للغاز القبرصي خلال السنوات القليلة القادمة فور الانتهاء من مد الأنابيب البحرية وتجهيز المنصات اللازمة. وتلعب الشركات العالمية الكبرى مثل “شيفرون” و”شل” و”نيوميد إنرجي” دوراً محورياً في هذا المشروع كشركاء في تطوير الحقل، مما يضفي صبغة من الثقة والمصداقية الدولية على هذا التعاون. ومن المقرر أن يتم توزيع الغاز المورد بين تلبية احتياجات الصناعة المحلية المصرية، وبين تحويله إلى غاز مسال وتصديره إلى القارة الأوروبية التي تسعى جاهدة لتنويع مصادر طاقتها بعيداً عن المصادر التقليدية، وهو ما يضع مصر وقبرص في قلب معادلة الأمن الطاقوي العالمي.

على الجانب الاقتصادي، يمثل هذا الاتفاق تدفقاً استثمارياً كبيراً سيعود بالنفع على الميزان التجاري المصري، حيث ستتحصل الدولة على رسوم مقابل استخدام شبكتها القومية للغاز ومحطات الإسالة، بالإضافة إلى حصص متفق عليها من الغاز بأسعار تنافسية. كما يسهم المشروع في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات الهند

المصدر الأصلي: اقرأ المزيد

أضف تعليق