صورة توضيحية تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي
في واقعة أثارت موجة عارمة من الغضب والاستياء في الشارع المصري، نجحت السلطات الأمنية بالتنسيق مع خط نجدة الطفل في إحباط محاولتي زواج لفتاتين قاصرتين في اللحظات الأخيرة قبل إتمام مراسم الزفاف بقرى مصرية. وتأتي هذه التحركات الأمنية العاجلة لتعكس صرامة الدولة في التعامل مع ملف زواج الأطفال الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة والمواثيق الدولية والدستور المصري الذي يجرّم هذه الممارسات.
• إحباط زواج طفلتين دون السن القانوني في واقعتين منفصلتين قبيل ساعات قليلة من انطلاق مراسم الزفاف.
• الأجهزة الأمنية واللجان المختصة تتحرك بناءً على بلاغات سرية وتتخذ إجراءات قانونية رادعة ضد أولياء الأمور.
• مطالبات واسعة بتغليظ العقوبات لتشمل كل من شارك في الجريمة بما في ذلك “المأذون” والشهود والمهنيين.
تفاصيل الحدث الكاملة
بدأت الواقعة الأولى عندما تلقى خط نجدة الطفل التابع للمجلس القومي للطفولة والأمومة بلاغاً يفيد باستعداد أسرة في إحدى قرى محافظات الدلتا لإقامة حفل زفاف لابنتهم التي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، وعلى الفور تم التنسيق مع مديرية الأمن واللجنة الفرعية لحماية الطفولة بالمركز المعني للتحقق من صحة البلاغ. وبالفعل، تبين أن الأسرة قامت باستئجار “فراشة” وتجهيز مأدبة طعام كبرى لاستقبال المدعوين، وسط حالة من التكتم الشديد على سن العروس الحقيقي، حيث كان من المقرر إتمام الزواج بعقد عرفي حتى تبلغ الفتاة السن القانونية، وهي الحيلة التي يلجأ إليها الكثيرون للالتفاف على القانون الذي يمنع توثيق الزواج لمن هم دون الثامنة عشرة.
أما الواقعة الثانية، فقد شهدتها إحدى محافظات صعيد مصر، حيث وردت معلومات للأجهزة الأمنية عن نية أب تزويج ابنته القاصر التي تبلغ من العمر ستة عشر عاماً من أحد الأقارب، وذلك في إطار ما يعرف بـ “زواج الأقارب” السائد في بعض المناطق الريفية. وقد تحركت قوة أمنية برفقة باحثين اجتماعيين إلى منزل الأسرة، حيث تمت مواجهة الأب بالمعلومات القانونية والمخاطر الصحية والنفسية التي قد تتعرض لها الطفلة، وتم اتخاذ تعهدات قانونية صارمة عليه بعدم إتمام الزفاف، مع إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق، وهو ما أدى إلى فض التجمعات التي كانت قد بدأت بالفعل في التوافد على منزل العروس في أجواء سادها التوتر والترقب.
وتشير التحريات الأولية في الواقعتين إلى أن الفقر والجهل والموروثات الثقافية الخاطئة كانت المحرك الرئيسي وراء هذه المحاولات، حيث اعتبر أولياء الأمور أن تزويج الفتيات في سن مبكرة يمثل “ستراً” لهن وتخفيفاً للأعباء المادية عن كاهل الأس
المصدر الأصلي: اقرأ المزيد